مهدي منتظر القائم

78

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

إسرائيل في التوراة ؟ اختارهم بختنصّر من سبي بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثمّ انصرف بهم إلى بابل ؛ فأرسله اللّه تعالى عزّ وجلّ إليهم ، فأحياهم اللّه . هذا في التوراة ، لا يدفعه إلّا كافر منكم » . قال رأس الجالوت : قد سمعنا به وعرفناه . قال : « صدقت » . ثمّ قال : « يا يهوديّ ، خذ على هذا السفر من التوراة » . فتلا عليه السّلام علينا من التوراة آيات . فأقبل اليهوديّ يترجّح لقرائته ويتعجّب . ثمّ أقبل على النصرانيّ ، فقال : « يا نصرانيّ ، أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم » ؟ قال : بل كانوا قبله . قال الرضا عليه السّلام : « لقد اجتمعت قريش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فسألوه أن يحيي لهم موتاهم . فوجّه معهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : اذهب إلى الجبانة ، فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ويا فلان ويا فلان ، يقول لكم محمّد رسول اللّه : قوموا بإذن اللّه عزّ وجلّ . فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم . فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم . ثمّ أخبروهم أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد بعث نبيّا ، وقالوا : وددنا أنّا أدركناه ، فنؤمن به . ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين ، وكلّمه البهائم والطير والجنّ والشياطين . ولم نتّخذه ربّا من دون اللّه عزّ وجلّ ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم . فمتى اتّخذتم عيسى ربّا ، جاز لكم أن تتّخذوا اليسع والحزقيل ؛ لأنّهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى من إحياء الموتى وغيره . وإنّ قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون ، وهم ألوف حذر الموت ، فأماتهم اللّه في ساعة واحدة . فعمد أهل تلك القرية ، فحظروا عليهم حظيرة ، فلم يزالوا فيها حتّى نخرت عظامهم وصاروا رميما . فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ، فتعجّب منهم ومن كثرة العظام البالية . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أتحبّ أن أحييهم لك ، فتنذرهم ؟ قال : نعم ، يا ربّ . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن نادهم . فقال : أيّتها العظام البالية ، قومي بإذن اللّه عزّ وجلّ ، فقاموا أحياء أجمعين ، ينفضون التراب عن رؤوسهم . ثمّ إبراهيم خليل الرحمان ، حين أخذ الطير ، فقطّعهنّ قطعا ، ثمّ وضع على كلّ جبل منهنّ جزءا ، ثمّ ناداهنّ ، فأقبلن سعيا إليه . ثمّ موسى بن عمران وأصحابه السبعون الذين